السيد محسن الأمين

122

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وأصحابه خلصوا من الريب وسلموا من الصيب وأخذوا بهديه وطريقه واهتدوا من الحق إلى تحقيقه ، به ختمت الخلافة والإمامة ، وهو الإمام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة ، وعيسى عليه السّلام يصلي خلفه ويصدقه على دعواه ويدعو إلى ملته التي هو عليها والنبي صلى اللّه عليه وآله صاحب الملة ، انتهى . والذي حكاه في ينابيع المودة عن كتاب فصل الخطاب المذكور أنه قال : ومن أئمة أهل البيت الطيبين أبو محمّد الحسن العسكري ، ولد سنة إحدى وثلاثين ومأتين يوم الجمعة السادس من ربيع الأوّل ، ودفن بجنب أبيه ، وكانت مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه رضي اللّه عنهما ست سنين ولم يخلف ولدا غير أبي القاسم محمّد المنتظر المسمى بالقائم والحجة والمهدي وصاحب الزمان وخاتم الأئمّة الاثني عشر عند الإمامية ، وكان مولد المنتظر ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين ، أمه أم ولد يقال لها نرجس ، توفي أبوه وهو ابن خمس سنين فاختفى إلى الآن . وأبو محمّد الحسن العسكري ولده محمّد المنتظر المهدي رضي اللّه عنهما معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله ، ويروى أن حكيمة وذكر ما تقدم نقله مع تفاوت يسير ، ثمّ قال : وقالوا : آتاه اللّه تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب في طفولته وجعله آية للعالمين كما قال تعالى يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 1 » وقال تعالى : قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا « 2 » وطول اللّه تبارك وتعالى عمره كما طول عمر الخضر عليه السّلام ، انتهى ما نقل عن فصل الخطاب . « 3 » وكلامه المتقدم المنقول عن غير الينابيع واف بالمطلوب ، أما المنقول عن الينابيع فهو وإن قال فيه : وخاتم الأئمّة الاثني عشر عند الإمامية ، وقال أيضا : وقالوا : آتاه

--> ( 1 ) مريم : 12 . ( 2 ) مريم : 29 . ( 3 ) أنظر : ينابيع المودة 3 : 304 ، نقلا عن فصل الخطاب .